اسبانيا : مسؤولية تاريخية وتذبذب في المواقف

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 مارس 2017 - 1:09 صباحًا
اسبانيا : مسؤولية تاريخية وتذبذب في المواقف

مدريد : شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال – اختارت اسبانيا منذ السبعينيات ان تقف بجانبها الرسمي إلى جانب الاحتلال المغربي في مختلف مواقفها تجاه قضية مستعمرتها الإفريقية السابقة الصحراء الغربية بل و في كثير من الأحيان تكون ملكية أكثر من الملك المغربي نفسه.
آخر مواقف اسبانيا المخجلة هو وقوفها إلى جانب المغرب و فرنسا في إطار الضغط على جبهة البوليساريو للخروج من منطقة الكركرات و عودة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل 9 عشت الماضي و جاء هذا الموقف الاسباني في إطار دعم المغرب في مجلس الأمن و الأمم المتحدة بعد عودة المغرب إلى ما وراء الجدار الفاصل الذي شيدته القوات المغربية خوفا من الجيش الشعبي الصحراوي تحتمي به و تجعله مخبئا لجنودها.
ماصدر اليوم على لسان الوزير الأول الاسباني و عدم اعتراف اسبانيا بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية هو حقيقة تعيها اسبانيا منذ اتفاقية مدريد 1975 و الأمم المتحدة لأ زالت تحمل اسبانيا مسؤوليتها عن ادارة الإقليم و ما مطالبتها في بداية السبعينات بإجراء استفتاء يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره الا دليل على ذلك.
تعاقبت الحكومات الأسبانية من اليمين إلى اليسار و كانت دوما تتوحد في موقف مخجل تجاه قضية صنعتها اسبانيا على يد ملكها السابق خوان كارلوس الذي قدم الصحراء الغربية على طبق من ذهب إلى الاحتلال المغربي و ايده و سحب قواته من امام جحافل الجيش المغربي الغازي و قدم له كل الإمكانيات و التسهيلات اللوجستية للسيطرة على الساقية الحمراء في إطار محاولة اسبانية فاشلة للاانتقام من جبهة البوليساريو الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي و التي تفاوضت معها اسبانيا لاطلاق سراح اسراها انذاك.
هذا الموقف الأسباني الجديد الذي تقدمت به حكومة الراخوي في ولايتها الثانية لا توحي الا بأن اسبانيا الرسمية فشلت في إقناع المنتظم الدولي ان علاقتها بالقضية الصحراوية انتهت منذ 14 نوفمبر 1975 حين أبرمت اتفاقية مدريد بينها من جهة و المغرب و موريتانيا من جهة أخرى في انقلاب واضح على الشرعية الدولية و مبادئ تقرير المصير للشعوب و الامم.
إذا ما ذهبت اسبانيا حقا في الاتجاه الصحيح و اعتذرت عن خطئها و ابلغت الأمم المتحدة و الاتحاد الأوروبي عن عدم اعترافها بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية فإن ذلك قد يغير من الوضع الراهن و يدفع بالملف الصحراوي إلى الدخول في متاهة جديدة لا ندري كيف ستكون نتائجها رغم انها لصالح القضية الصحراوية و صالح الشعب الصحراوي.
و تأتي كذلك في إطار معطيات دولية جدية شهدتها القضية الوطنية منها الوضع في الكركرات و محاكمة ابطال كديم ازيك و زيارة الأمين العام للجبهة إلى مقر الأمم المتحدة و قرار محكمة العدل الأوروبية و مطالبته باستثناء المنتوجات الصحراوية من اتفاقيات الصيد و الزراعة مع المملكة المغربية.

بلاهي عثمان مدير شبكة انتفاضة ماي باسبانيا

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.