اصغر معتقل سياسي صحراي تعرض للاختفاء القسري في ذمة الله

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 10 يوليو 2017 - 2:09 صباحًا
اصغر معتقل سياسي صحراي تعرض للاختفاء القسري  في ذمة الله

العيون المحتلة : شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال- عندما نفقد غالي وعزيز علينا تصبح كل عبارات المواساة لا نفع لها إلا بالتخفيف قليلاً بما نمر به من ألم، انتقل الى جوار ربه المحفوظ ولد علي ولد عزات  اصغر معتل سياسي صحراي  تعرض للاختفاء القسري  وهو في المهد صبيا ، بقلوب مليئها الرضا مليئها الحزن الفراق.. مليئها الفرح والثقة بالله أنه إنتقل إلى جوار من هو أرحم به منها إنتقل إلى الرفيق الأعلى. إنا لله وإنا إليه راجعون..

وبهذه المناسبة اﻷليمة نعزي انفسنا  في شبكة انتفاضة ماي ونتقدم باحر التعازي  للشعب الصحراوي في فقدان هذا البطل والى عائلته الكريمة  ،راجين من الله ان يتغمده برحمته الواسعة، انا لله وانا اليه راجعون.
للتذكير فالفقيد لم يسلم من بطش السلطات المغربية ،حيث تعرض للاختفاء القسري رفقة والدته مريم منت المصطفى ولد السيد اخت الشهيد الولي مصطفى السيد وهو صبي ﻻ يتعدى عمره بعد اربعين يوما ،حيث كان الجلادون يفصلونه عن امه ويحرمونه من الرضاعة بين ما هي تتعرض ﻷبشع انواع التعذيب النفسي والجسدي ،وكانت تستعطف الجلادين ان يمنحوها وقتا لترضيع ابنها المحفوظ ،وهي في حالة يرثى لها والدماء تسيل من جسدها غير آبهة بها، بين ما الجلادون كانوا يتلذذون بتعذيبها وابنها ،يحملون الطفل وهو يبكي من شدة الجوع ويقتربون من امه حتى يسمعونها صراخه ثم يرجعونه الى زنزانة اخرى ،و مريم المسكينة تستنجد الجلادين ودموعها ﻻ تتوقف من اجل احتضان ابنها ،كان هذا بداية اﻹجتياح المغربي للصحراء الغربية بمدينة العيون المحتلة سنة 1976، ومنذ خروجهم من السجن والمحفوظ الرضيع يعاني من عدة امراض، وبسبب الحصار العسكري المفروض آنذاك على المنطقة وقلة اﻹمكانيات المادية ، علاوة على الخوف والرعب السائد في تلك الفترة ،حتى اﻷقارب كانوا يخافون من زيارة بيت هذه العائلة حتى ﻻ يتعرضون لنفس المصير .

كانت سياسة ممنهجة من اجل زرع الخوف والرعب في الجميع ، وتكون حالة مريم وابنها عبرة للجميع ، لم تتمكن عائلة الحفوظ الرضيع من علاجه أو حتى عرضه على اطباء اختصاصيين خارج المنطقة لعدم وجود مستشفيات اﻹختصاصات باﻷقليم ، ومع مرور الزمن اصيب بخلل عقلي ﻻزمه طيلة حياتة ، و عند ما كانت العائلة تضطر ان ترغده بمستشفى ما يسمى  الحسن بن المهدي بالعيون المحتلة  بسبب مضاعفات المرض ، يبقى  لساعات مهملا في وضعية يرثى لها ،في السنوات اﻷخيرة عند ما كبر ابن خاله الولي ولد لبات ،حاول جاهدا جزاه الله التكفل به وعرضه على اخصائيين ورافقه الى عدة مصحاة داخل المغرب كان اخرها مصحة اﻹختصاصات بالدار البيضاء بشارع الزرقطوني بالتحديد وكانت العائلة مجبرة على السفر كل ثﻻثة اشهر ﻷخذ ميعاد مع طبيب اختصاصي في اﻷمراض النفسية يدعى ابراهيم بن ابراهيم ،لكن هذا اﻷخير كان يلومهم على تأخرهم في عرضه على اخصائي مبكرا، لكن الطبيب المسكين ﻻ يعرف ما مرت به هذه العائلة من معاناة و ﻻ كذلك ان إقليم الصحراء الغربية كان مطبق عليه حصار عسكري وليس لدى الناس اي اتصال بالعالم الخارجي ،اﻹقليم كان شبه ثكنة عسكرية ،وبقي المحفوظ،يصارع مرضه حتى وافاه اﻷجل يوم 9 يوليز 2017 بمدينة العيون المحتلة، انا لله وانا اليه راجعون .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.