اكديم ازيك: التحدي و الإقدام بقلم:الديش محمد الصالح

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 مارس 2017 - 8:53 مساءً
اكديم ازيك: التحدي و الإقدام بقلم:الديش محمد الصالح

اكديم ازيك: التحدي والإقدام
ما نعيشه هذه الايام فى ساحة الوغا بسلا-الرباط عاصمة المملكة المغربية التي تحتل وطننا الصحراء الغربية يؤكد لنا وللعالم كله ان إرادة الشعب الصحراوي لا تقهر لانها نابعة من قناعة راسخة في الكفاح من أجل حقه المشروع في الحرية والاستقلال وأنه مصمم على مواصلة هذا النضال مهما كلفه ذلك من ثمن إلى غاية تحقيق ذلك الهدف.
فإذا كان العدو المغربي ظن يوما أنها مجرد جولة اسبوع للقضاء على المقاومة الصحراوية، ها هو بعد أكثر من أربعين سنة يدرك أن أكبر خطأ ارتكبه هو احتقاره لذلك الشعب بحكم قلة عدده وبانه تناسىى قول الله عز وجل ” كم من فيئة قليلة غلبت فيئة كثيرة بإذن ألله ” صدق الله العظيم، فانكسرت شوكة الظالم المغربي على صخرة الحق المشروع لهذا الشعب الابي واجتازت المقاومة الصحراوية المقدامة اسوار مدن المملكة المغربية .
لقد جاء البرهان من داخل المحكمة الصورية مكسرا الإغلاق والأبواب الحديدية على لسان أبطال لم تثنيهم الآلام ولا السجون المظلمة ولا التعذيب الجسدي والنفسي ولا الترهيب ولا المرض عن قول كلمة الحق التي شقت طريقها نحو القلوب مباشرة، فحول مجريات المحاكمة إلى مقاضاة للاحتلال على جرائمه البشعة ضد الشعب الصحراوي.
امتزج هذا البرهان الساطع، الذي اجلى نوره ذلك الظلام الحالك الذي ظل العدو ينسج خيوطه باكاذيبه وتضليله، بالصوت المجلجل للجماهير التي تحدت المسافات والحواجز الصعبة لتصل إلى أمام محكمة الذل والعار فتصنع التاريخ من جديد بتآزرها المنقطع النظير مع الأسود المعتقلين وتقول عاليا في وجه العدو عاشت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتطالب بخروج الاحتلال الفوري من وطننا الحبيب.
فعلا أن ما يجري في سلا بالمغرب، هو أجمل أنواع الإبداع في التضحية والشجاعة والإقدام ومقارعة الأعداء، التي بطلها الإنسان الصحراوي الغيور على وطنه والذي استطاع ان يظهر خلالها أن النصر حليفه وأنه مصمم على مواصلة دربه في تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال سواء كان ذلك سلما أو بالقتال.
لقد شمخت وتجذرت أشجار ذلك الربيع الجميل، ربيع الحرية والكرامة، الذي نصبت خيمه منذ ست سنوات في اكديم ازيك بالقرب من عاصمة الوطن المحتل، العيون، من قبل رجال، نساء، أطفال وشيوخ صدقوا ما عاهدوا الله عليه والشهداء الأبرار، فارتفعت اشجار ذلك الربيع عالية في السماء وتفتحت ازهارها الزاهية الالوان ووصلت رائحتها العطرة كل مكان وتجاوزت البحار.
ان معركة المرافعة عن الحق التي يخوضها أبطال اكديم ازيك في عقر دار العدو المغربي ومن ورائهم كل الشعب الصحراوي، أكدت أن لهذا الشعب اسراره واساليبه الخاصة في المقاومة، له أسراره في الشجاعة والإقدام، له أسراره في الصمود، وهو وحده الذي يدركها، وأن المفاجآت التي يمتلكها لاتنهي اليوم ولا غد ولا بعد غد، بل يخلفها الأب والأم لأبنائهما والجيل للجيل. فاكديم ازيك لم ينته كما خطط الأعداء له بعد جريمتهم الشنعاء التي اقترفوها بحقه، فلازال حي يرزق بل أعظم وأقوى مما كان عليه لأنه سار ويسير علي طريق معبد بدماء الشهداء منذ انتفاضة الزملة التاريخية 1970 التي توجت بتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب واندلاع الكفاح المسلح 1973، ولأنه جاء كرد على الحصار والقتل والاختطاف القسري والتعذيب في السجون الرهيبة والممارسات الاستعمارية ضد الصحراويين ونهب خيرات وطنهم، وسيبقى اكديم ازيك يشق طريقه نحو ملاحم اكبر من ذي قبل ما دام الاحتلال المغربي جاثما على أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب.
فليدرك اذا النظام المغرب أن سياسة القبضة الحديدية والقمع قد ولى ولا مفر من الاعتراف بالحقيقة الصحراوية، فزحف الجماهير الغاضبة لن يتوقف، و إذا أراد الحفاظ على ماء وجهه فليكن شجاعا ويترك كلمة الفصل الاخيرة لصناديق الاقتراع التي وحدها بامكانها طي صفحة الماضي الأليم وفتح أخرى للتسامح والتعايش السلمي.
كلنا معتقلي اكديم ازيك
الديش محمد الصالح

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.