الكركرات محور القرار الأممي 2017

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 27 أبريل 2017 - 6:53 مساءً
الكركرات محور القرار الأممي 2017

يناقش مجلس الأمن الدولي هذه الأيام التقرير الأممي السنوي حول الصحراء الغربية و الذي يتناول تطورات القضية الصحراوية خلال سنة كاملة و مستجداتها و تحقيق ما تضعه الأمم المتحدة من برامج حول استمرارية قوات بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية ” المينورسو” و استمر هذا التقرير منذ عقود على وتيرة واحدة يوصي في نهاية كل سنة بتجديد عهدة المينورسو دون تحديد التزاماتها التي جاءت من أجلها منذ توقيع طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية على مخطط السلام الأممي الإفريقي في سبتمبر 1991م والذي لازال يراوح مكانه إلى يومنا هذا.
جديد هذه السنة هو أزمة الكركرات التي اختلقها المغرب في محاولة لقطع الاتصال على جبهة البوليساريو ببعض الأراضي المحررة من الصحراء الغربية و محاولة ربط المغرب بطريق بري معبد بالبوابة الموريتانية وذلك في شهر غشت الماضي متجاهلا وقف اطلاق النار محاولا أي المغرب ضم تلك الأراضي بالقوة تحت غطاء محاربة الجريمة المنظمة والتهريب.
و كان رد البوليساريو بالمثل عندما جاءت بقواتها و تمركزت في المنطقة الفاصلة وهي في الواقع مناطق صحراوية محررة منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي هذه الخطوة التي افزعت المملكة المغربية و المينورصو كانت هي القطرة التي أفاضت كأس السلام في المنطقة وأصبحت قضية رئيسية في كل اللقاءات رغم أن البوليساريو قررت البقاء و إلى الأبد في الكركرات و كان ذلك الرد قد أتى بنتائج على الأرض أهمها رجوع القوات المغربية إلى خلف الجدار العازل و تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة تحت عنوان ” اخبطني و ابكى و اسبكني و اشكى” هذا ما اراده المغرب من الكركرات و تحويلها إلى قضية أساسية من أجل الابتعاد عن القضايا المركزية و التي تشكل أساس التقرير الأممي السنوي مثل ادراج مراقبة المينورسو لحقوق الإنسان و موضوع الثروات و مطالب جبهة البوليساريو بتحديد تاريخ لإجراء الاستفتاء وتحميل المغرب مسؤولياته في إفشال المفاوضات بين الأطراف.
و قد لعبت فرنسا دورا كبيرا في توجيه اهتمام الأمم المتحدة عن جوهر القضية الصحراوية و أشغال مجلس الأمن بقضايا تعتبر جزئية جدا مقارنة بالقضايا المصيرية مثل تحديد ميكانيزمات الاستفتاء و مسؤوليات الأمم المتحدة تجاه قضية لا تزال تراوح مكانها منذ أكثر من ربع قرن من الزمن.
إن تمسك جبهة البوليساريو بالكركرات لايقل أهمية عن تمركزها بأي جزء من الأراضي المحررة الصحراوية و كما وصفت جبهة البوليساريو مشكلة الكركرات بأنها ” جزء من كل” لا يمكن القفز عليه لإرضاء طرف آخر كان هو السبب في ما آلت إليه المنطقة بعد غشت 2016 و قد أكدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في أكثر من مناسبة بأنها باقية في الكركرات إلى الأبد وذلك هو بيت القصيد.
بقلم : بلاهي ولد عثمان

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.