بين _الحيرة_و_اليقين:

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 أغسطس 2017 - 11:01 مساءً
بين _الحيرة_و_اليقين:

العيون المحتلة شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال – كانت تتوسط الصفحة الرئيسية من صحيفة الأخبار التي عرفت بنقل الخبر بشكل واقعي صريح عن ما يقع في المدن المحتلة من الصحراء الغربية، جلست تلك السيدة الأنيقة و التي تفوح رائحة التحدي من عينيها، ممررة ذلك عبر حدة لسانها، بعد سؤال وجهه لها إعلامي قبالتها كان مفاده:
_ ما تفسير الصمت الحاصل للجماهير الصحراوية بالمناطق المحتلة بعد صدور الأحكام الجائرة ضد معتقلي إكديم إيزيك ؟!
بصوت يقيني و نظرة حائرة و بكل صمود أجابته عن سؤاله…
إن الشعب الصحراوي يا سيدي لم يكن الصمت حليفه في أي مرحلة من المراحل التي مر بها ملف معتقلي إكديم إيزيك، و لكي لا نبتعد كثيرا زمنيا سنستشهد بمواقف قريبة نستمدها من فعل نساء و رجال صحراويين، و للإشارة فقط، فكافة الشعب الصحراوي منذ بداية بروز مخيم إكديم إيزيك مرورا بتفكيكه و وصولا لإعتقال المعتقلين، و نهاية بجلسات المحكمة و صدور الأحكام النهائية الجائرة ضد المعتقلين، فإن الجماهير كانت ملمة بتتبع أحداث اطور المحكمة و طبقت ذلك على أرض الواقع عندما إلتحقت من مختلف المدن في كل موعد لكل جلسة على أرض عاصمة العدو، و ترجمة غضبها من ما توالى عبر جلسات المحاكمة و ما صدر من أحداث ضد المعتقلين، و قاومت البعد الجغرافي و لم تخشى أبدا ما قد يواجهها من مصاعب في قعر دار عدوها، هذا أكثر شيء ملموس شهدناه في التاريخ غير البعيد لنمد به كبرقية تعكس حقيقة أن الجماهير الصحراوية لم يكن السبب في صمتها اليوم بعد صدور الأحكام، هو الخوف أو التقاعس كرد فعل لصلابة ما صدر ضد صناديد مخيم ‘إكديم ايزيك’، و إنما ما قد عرفته المناطق المحتلة من سكون لا يمكن أن نقدم له جواب أو بتحليل حوله قد مر من تطبيق ملموس، كما أن لكل منا قرائته الخاصة في ذلك…
يا سيدي لا يمكن أن نضع أسبابا مسطر عليها في ملف ما و متفق عليها تسرد حقيقة هذا الصمت الرهيب، و لكل فرد نظرته الخاصة في ذلك، و حقا كما انه من الصحيح أني حائرة من هذا الهدوء السائد على الجماهير الصحراوية، كما أنني متيقنة من أن هذا هو ما يسمى “بالصمت الذي يسبق العاصفة” و أن أيضا “في الجماهير تكمن المعجزات” و على الجميع أن لا يتناسى ذلك.

بقلم: سكينة العلاوي

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.