تهمة “الزفزافي ” ليست خيانة الحرية بل الدفــــاع عنها

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 27 يونيو 2017 - 10:30 مساءً
تهمة “الزفزافي ” ليست خيانة الحرية بل الدفــــاع عنها

شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال – وأنت تتابع ” حراك الريف ” السلمــــــي وترى بأم عينك حجم القمع والاعتقالات والطحن الذي يطال كل النشطاء والنشيطات . تذكر أنه يجب عليك أن تستنكـــــر ولو بقلمــــك . و تكتب بأضعف الإيمان على صفحتك ستاتوها صغيرا صريحا يقول : ” كفــــى بطشا بالبشر “..
قَدِّم شيئا لشعبـك ، ستمُوتُ ولن يُـسْمَعَ صوتك أو يُـرَى قَلمــــك أو يحِسُّ أحدا بأنك تتألم لما يلحق بنشطاء مسالميـــــن من تعذيب وانتهاك وأســـر … ذنبهم في ذلك مطالبتهم بحقوق واضحة عادلة ومشروعة .
ثق في قلمك وكن صوتا للمقموعين . لقد آن الأوان لنستفيــد من تجارب الآخرين .
وأنت تعرف ذاك المثقف الروماني المسمى ” بِتْرَارْك” الذي كرس قلمــــه وصدره العاري أواسط القرن الثالث عشر لمواجهة الظلم والاستبــــــداد وطحن الكادحين .
حيث لا فرق ، فأنت وأنا نحتل اليوم أماكن أمام الجرائد ووراء شاشات الحواسب …. و ” بِتْرَارْك” اختار ” القلــــــم ” ليواجه به ، تحالف البابويــــة مع أ ُسَـــــر الأشـــــــراف والنبلاء والاقطاعين . هذا التحالف الذي عاث في الأرض فسادا وفي الثروة نهبا وفي العباد فتكا …
لم يتحمل ” بترارك” الصمت ولا الوقوف موقف المتفرج . ولم يختبأ كالحلزون وسط صدفه في انتظار أن تمر العاصفة . بل رفع رأسه عاليا وسانــــد المظلومين والمهمشين والمضطهدين… وراهن في ذلك على ” قلــــمه “. وكان يقـــــول :
” ليـــس ثمة عبء أخف على النفس أو أحب إليها من حمل القلـــــم ، لأنه فيه من القـــوة ما لا ينفع ربه وسيده فحسب ، بل ينفع كذلك كثيريــــــــن غيره ” . ولما قامت الثورة وجاءت بعدها الثورة المضادة . واعتقل الزعيم ” بندسو ” .كتب ” بِتْرَارْك” ” ستاتوها ” يقول فيه :
” الى أهل روما البواسل الأنجاد ..إن زعيمكـــــــــم أسير في أيدي الأجانب كـــــأنه ــ يا للهول ــ لـــص من لصوص الليل أو خائن لبلاده ، تعرض قضيته وهو مُصفَّد في الأغلال أمام محكمة لا تمكنه من الدفاع المشروع عن نفسه ..ليست التهمة الموجهة اليه خيانــــــة الحريــــــــة بل هي الدفاع عنها ..ألا تبا لهذا الزمان ..وذلك الحقد المنقطع النظير …؟؟؟ ” .
فما أشبه البارحة باليوم
فتهمة ” الزفزافي ” ليست خيانة ” الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ” ولكن تهمته هي دفاعه عن هذه القيم والمبادئ .
فمطلوب أن يقول كل واحد/ة منا : الحرية الفورية لكافة المعتقلين السياسيين بالمغرب .
بقلم عبدالمالك حوزي كاتب مغربي

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.