في اي خانة تصنف قضية مجموعة الشباب الصحراوي المعتصم بمطار مدريد ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 12:53 صباحًا
في اي خانة تصنف قضية مجموعة الشباب الصحراوي المعتصم بمطار مدريد ؟

باريس : شبكة انتفاضة ماي الجناح الاعلامي لانتفاضة الاستقلال – الهجرة ظاهرة عالمية تُعتبر من المشاكل الشائعة،  التي استعصى حتى الان حلها وهي تتفاوت من بلدٍ إلى آخر، ويطلقُ على هذه الرّحلة التي تُؤدّي إلى استقرارِ الأفراد في دولةٍ ما بشكلٍ دائم اسم الهجرة.

والهجرة  لُغةً هي لفظٌ مشتقٌ من الكلمة الثُلاثيّة (هَجَرَ)، ومعناها الرحيل عن مكان الموطن الاصلي بغرض الاستقرار في المكان الجديد نهائيا او ظرفيا ، المهم  هو التخلي عن مكان  ما لغرض ما، وأيضا تعرف الهجرة بانها انتقال الأفراد من مكانٍ إلى الآخر بغرضِ الاستقرار في المكان الجديدحيث ينتقل شخص، أو مجموعة من الأشخاص من موطنهم الأصليِّ إلى بلدٍ آخر مع نية البقاء في المكان الجديد لمدة طويلة، او التجنس والاستقرار نهائيا  وعادة ما توجد ظروف عديدة تؤدي إلى الهجرة  حيث يغادر العديد من النّاس سنويا من بلادهم والأراضي التي يعيشون عليها إلى بلاد أُخرى تختلف كليا مع ثقافاتهم وعاداتهم ،فحلم الهجرة  يراود الكثير من شباب العالم الثالث ، وغالبا ما تكون في خانة الممنوع المرغوب وهي رد فعل أمام غلق الأبواب أمام الهجرة الشرعية والسياسة التي تبنتها أوروبا في هذا المجال والتي كانت لها آثار عكسية حيث أججت من وتيرة الهجرة السرية، ولها اسباب عدة و لفهم ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي أصبحت تقلق بال الحكومات المستقبلة لابد من تقصي أسبابها ومنها لا للحصر ، في البلدان الاصلية :قلة فرص العمل ، و الضغط النفسي ، واسباب اقتصادية ، وكذا عدم اهتمام الحكومات بالشباب، ممّا يؤدي إلى هجرتهم بطرق غير شرعيّة.

ولهذه الاسباب وغيرها كثر الحديث هذه الايام عن هجرة مجموعة من الشاب الصحراوي بطريقة غير شرعية  واعتصامهم بمطار مدريد ، وانقسام الشارع الصحراوي بين مؤيد ومعارض ، بغض النظر عن اسبابها  ودوافعها ،وكانهم   اول من اقدم على هذه الظاهرة ، فتداربت الاراء واختلف المهتمون بالشان الصحراوي ، بين مؤيد ومعارض وغير مهتم ،وهذه اراء بعض المهتمين من كتاب وصحفيين ودبلوماسيين جادت بها اقلامهم على المستطيل الازرق.

تقول الكاتبة والشاعرة الصحراوية النانة لبات الرشيد

ليس هناك أمر من اللجوء،و الحرمان من الوطن.و كل ما يجده المرء من نوائب و صعوبات أهون بكثير من مغادرة الوطن قسرا تحت مصيبة احتلاله .
أن يجد اللاجئ عن وطنه بديلا كريما. طيبا مضيافا، يمنحه متسعا من الوقت وسعة في المعاملة، فتلك لعمري رحمة من الله و رفق توجبان الحمد و الشكر .
و لإن قرر شبان صحراويون مغادرة مخيمات اللاجئين الصحراويين، بمختلف الذرائع و الحجج، فقد خرج أهلهم عنوة من الصحراء الغربية تحت وابل رصاص قوات الاحتلال المغربي، و الهروب من شظف عيش الملاجئ ليس غريبا، و شظف حياة اللاجئين ليس منقصة او مذمة، فهي حياة خارج نعيم الوطن.
لم أتابع قصة الشبان الصحراويين الذين قرروا فرض هجرتهم إلى اسبانيا، اعتصاما بمطار مدريد الدولي، كما لم تثرني حججهم؛ لا صدقها أو تدليسها، ذلك أني أرى أمرهم مشابه تماما لأمر كل شباب العالم الثالث، الحالم بفردوس أوروبا .
من الجزائر، المغرب ، تونس ، ليبيا و من عمق القارة السمراء ، من النيجر و مالي و تشاد … يركبون قوارب الموت و يمخرون عباب البحر، طمعا بشواطئ الغرب المترف.
ما الذي يجعل عوائل إفريقية و شبان بعمر الورد يجازفون بحياتهم لأجل الوصول إلى أوروبا، و لهم أوطان مستقلة و ثروات ضخمة و كرامة الوطن فوق كل هذا ؟؟ و ما الذي يراه البعض بأمر هؤلاء طبيعيا و يراه بشباب مخيمات اللاجئين نشازا ؟؟؟
أحاول أن أدرك سبب الجدل الذي أثاره اعتصام شبان من المخيمات بمطار باراخاس فرضا لهجرتهم، و الهجرة ظاهرة عالمية يعاني منها المهاجر و البلد المهاجر منه و المهاجر إليه ، و بإسبانيا يعيش نصف الشعب الصحراوي تقريبا، هل لأن بعضهم ادعى ظلما ممارسا ضده أم لأن الدعاية المغربية استغلت أمرهم للمزيد من الطعن في شرعية لجوء الصحراويين و مصداقية جبهة البوليساريو؟
فأما لأن بعضهم إدعى ما لم يجد طمعا في مصالح ضيقة ، فيكفيه ذل المسلم عند الكافر عقوبة له،و أما لأن المغرب يستغل قصتهم دعاية مغرضة، فدعاية فجة، خاصة بعد تصنيف المغرب مولدا للإرهاب و تصدر الشباب المغربي قوائم المتطرفين الإرهابيين بأوروبا ، اضافة إلى كون المغرب بوابة الهجرة رقم واحد .
لقد أختار هؤلاء الشباب طريقتهم اللاشرعية للهجرة غير الشرعية أيضا، و عليهم تحمل مسؤولياتهم في ذلك ، فلو أن فقراء العالم و محروميه قرروا يوميا السفر و الاعتصام بمطارات الغرب، و وجدوا لذلك سببا وجبها للاستقرار بعواصم أوروبا لفرغت بلدان و قارات من سكانها .

ويقول الصحفي  الصحراوي سعيد زروال

للراغبين في معرفة الحقيقة والاطلاع على اوضاع الشبان الصحراويين بمطار مدريد، بعيداً عن تضارب الاراء والتفسيرات بين متضامن مع الشبان في محنتهم ، ومن اقصاهم من الوطنية التي يمنحها لمن يشاء ويقصي منها من يشاء، وكأن الوطنية تركة عائلية.
هذه ارقام الهواتف التابعة للمراكز التي يتواجد بها الشبان، مع الاشارة انهم يتحدثون اللهجة الحسانية، اي انك لن تحتاج الى مترجم ، والاتصال بالهاتف الثابت شبه مجاني في معظم البلدان الاوروبية، اي انك لن تخسر الكثير من “صالدو” ، اتصلوا وستعرفون الحقيقة :
0034913058443
0034913337738
0034913054997

ويقول المحامي والديبلوماسي الصحراوي حدمين مولود سعيد

من يُروج للهجرة غير الشرعية عليه أن يشرح لشبابنا أن طلب اللجوء السياسي يتطلب تلفيق التهم في الجبهة الشعبية. أن من يطالب باللجوء السياسي عليه أن يأتي بدلائل تُثبت أن حياته مُهددة في الدولة الصحراوية، أن تم تعذيبه من طرف البوليساريو، وغير ذلك من الأكاذيب.
من، إذن، يمكن له أن ينصح الشباب بهذا العمل المُشين؟
طبيعي، ما يقوم بهذا العمل إلا من سبق له أن قام هو نفسه، منذ سنين، بنفس عملية التلفيق تلك.
و لم يكتفي بعملية الترويج هذه، لا. بل يُهاجم البوليساريو لعدم تدخلها أو وساطتها لمنع طرد طالبي اللجوء السياسي.
هو يروج لهم فكرة اللجوء السياسي و بعد الورطة، يقول لهم: إتجهوا نحو البوليساريو (التي قلتم انها تُعذبكم) كي تُساعدكم.
يبدوا أن بعض الأشخاص أصبحت تستغل أي مناسبة لضرب البوليساريو.
للتوضيح:
لا احد يُعيب حرية التجول و لا الهجرة. لكن لابد من القول أن الهجرة شيء و طلب اللجوء السياسي شيء مُخالف تماما.
من طبيعة الحال، من سبق له أن تقدم بطلب اللجوء السياسي منذ سنين، يُحاول جادًا خلق خلط بين الامرين.

  • وبين هذا وذاك يطبل الاحتلال المغربي على هذه الخطوة التي اقدمت عليها مجموعة  الشباب الصحراوي ، متجاهلا قوافل المغاربة الذين يموتون يوميا في قاع البحار غرقا ، بسب هذه الظاهرة العالمية ، رغم ان الوضع مختلف بين من تدعي انها ” دولة مستقرة  ذات سيادة وان شعبها  يعيش في بحبوحة من النعيم  في  ” مملكة امير المؤمنين ” وبين دولة ناشئة  في ظروف قاسية تعيش في المنفى بالمساعدات الانسانية .

وفي الاخير تبقى اسبانيا هي المسؤولة عن ما يعانيه الشعب الصحراوي عامة  و مجموعة الشباب الصحراوي الموجودين بمطار مدريد حتى انهاء الاحتلال المغربي من الصحراء الغربية التي سببت فيه بفعلتها التاريخية مع دولة الاحتلال المغربية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الجناح الإعلامي للإنتفاضة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.