أمهات المختطفين يشاركن في المنتدى الاجتماعي العالمي

مداخلة

سيداتي سادتي، أعضاء مندوبي، المنتدى الاجتماعي العالمي الثالث للهجرة.

تحية لكم جميعا. أيها الحضور الكريم

أن مسألة الهجرة واللجوء يرتبطان بمنطقة الصحراء الغربية بالنزاع على هذه الرقعة بين المملكة المغربية، الدولة المحتلة وجبهة البوليساريو، فمنذ الاجتياح المغربي لأرض الصحراء الغربية سنة، 1975بعد الانسحاب الاسباني، والنظام المغربي يمارس أبشع صور الانتهاكات الجسيمة في حق الشعب الصحراوي, الذي توزع بين مخيمات اللاجئين الصحراويين بتند وف، الذي تديره جبهة البوليساريو، ومدن الصحراء الغربية المحتلة، والبعض الآخر اختار اللجوء في دول أخرى, وللوقوف على سياسة النظام المغربي القمعية.

 سأتطرق من خلال مداخلتي هاته إلى أهم المراحل التي عرفتها قضية اللجوء، والهجرة بالصحراء الغربية، وفي النهاية سأحاول إثارة انتباهكم إلى أهم الخلاصات.

1  مرحلة الاجتياح:

عكس ما حاول النظام المغربي تسويقه من كونه نظم مسيرة سلمية, فالواقع كان عكس ذلك تماما, إذ بدأ اجتياحه بمسلسل من التقتيل، والتعذيب، والإبادة الجماعية لأبناء الصحراء الغربية، فبعد الانسحاب الاسباني الدولة المستعمرة دون أن تلتزم بوعدها الذي قطعته على نفسها أمام المنتظم الدولي, والمتمثل في عدم انسحابها قبل تمكين سكان الصحراء الغربية من تقرير مصيرهم.أقامت اتفاقية مع كل من المغرب وموريتانيا بتقسيم الصحراء الغربية.

وهكذا قام النظام المغربي, منذ أيامه الأولى للاجتياح بضرب كل المناطق التي يتواجد بها الصحراويين فقصف طيرانه المدعوم بالطيران الفرنسي مخيمات اللاجئين المدنيين المؤقتة, في كل من أم ادريكة، و الفارسية ومحى هذا القصف مد اشر بكاملها كتفاريتي، وأجديرية وحوزة والحكونية وجنوبا بئر انزران العركوب وتشلة واوسرد واستعمل النظام المغربي والطيران الفرنسي الداعم له أسلحة محظورة دوليا, كقنابل النابالم والفوسفور الأبيض،  وعمد إلى قصف المواطنين الصحراويين البدو المنتشرين آنذاك على طول مساحة الصحراء الغربية، نجم عن ذلك نزوح جماعي نحو منطقة تند وف حيث أنشئت جبهة البوليساريو مخيمات للاجئين الصحراويين هناك، وقد خلفت هاته المرحلة ما يزيد عن 900 بين الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، كما قام النظام المغربي برمي المدنيين من الطائرات ودفن العشرات منهم أحياء في مقابر سرية موجودة بكل من لمسيد نواحي مدينة طانطان واجديرية والعيون والسمارة، وبالتوازي مع هذه الجريمة الجسيمة نظم النظام القمعي المغربي عمليات اختطاف واسعة طالت المئات من المدنيين العزل نساءا ورجالا, لازال قرابة 550منهم مصيرهم مجهولا إلى الآن ، وتحدثت شهادات موثقة عن اختطاف عائلات بكاملها من البدو الصحراويين وتم نقلهم إلى معتقلات وثكنات سرية بكل من أكاد ير ومراكش وإفني وآكدز ومكونة بالمغرب إضافة إلى مخابئ سرية بكل من العيون والسمارة والداخلة بالصحراء الغربية،  إذ لم يفرق بين المسنين والرضع منهم .

2 مرحلة التهجير القسري للبدو :

عمد النظام المغربي مابين 1976 و1979 على تجميع المواطنين الصحراويين قسرا في المدن وقضى تمام على كل مظاهر الحياة البدوية قسرا إذ عمد إلى نفق المواشي وتسميم الآبار وتم تنقيل البدو إلى المدن عبر شاحنات عسكرية تحت تهديد السلاح وفي ظروف غير انسانية,  واختطافهم نحو المعتقلات السرية خاصة من له قرابة بالجيش الشعبي الصحراوي أو حاول المقاومة ولو بالكلمة. وقد خطط النظام المغربي بشكل واضح لعملية تفقير البدو وسلبهم أموالهم ومواشيهم حتى يتسنى له التحكم في وسائل عيشهم وليتمكن من السيطرة على كل سكان الصحراء الغربية ومنعهم من الالتحاق بمخيمات اللاجئين، وداخل المدن بعد تجميع الصحراويين من البوادي والمداشير التي قصفت عن أخرها، قام النظام المغربي بحملات اختطافات واسعة ظلت مستمرة حتى الآن في صفوف كل فئات الشعب الصحراوي فلم يسلم منها المسنون والنساء وحتى الصبية وبات النظام المغربي على امتداد سنوات يمنع الصحراويين من التنقل ومن التجمعات وأقام حصارا إعلاميا وعسكريا على كل الصحراء الغربية مقسما أرضها بجدار عسكري طوله 1200 كلم كان ولا يزال سببا للمعانات الإنسانية للشعب الصحراوي المتمثلة في تشتيت العائلات ,وفرض واقع مأسوي عليها.

3  ـ مرحلة تهجير الشباب الصحراوي:

ظل النظام المغربي يتعامل مع المدن الصحراوية والمواطنين الصحراويين بمنظور أمني استعماري صرف، ففي منتصف الثمانينات وبعد أن ثبت له أن كلما قام به من جرائم لم ولن يثني الصحراويين عن التفكير في وسائل للتخلص من هذا الاستعمار من داخل المدن المحتلة ولما باتت نسبة الشباب تتزايد في وسط هرم السكان الصحراويين، وبعد أن أثبت الشباب إرادة المقاومة إبان زيارة البعثة الأممية الافريقية للصحراء الغربية سنة 1987 ، إذ قام النظام المغربي بحملة اعتقالات واختطافات واسعة في صفوف التلاميذ والعمال والموظفين ، فما كان من النظام المغربي سوى أن نظم حملة تهجير قسري لستة الآف شاب صحراوي نحو المدن المغربية من خلال توظيفهم في سلاليم دونية ، وكان النظام يهدف قطع الطريق أمام ولوج الشباب الصحراوي للجامعات وإتمام دراستهم بل الأخطر من ذلك أنه شجعهم على الانحراف من خلال تناول المخدرات وكل أشكال الذوبان والقضاء على الهوية الصحراوية.

4  ـ مرحلة الهجرة السرية:

ظل أغلب الشباب حتى ما قبل وقف إطلاق النار يلتحق بمخيمات اللاجئين للانضمام لمقاتلي الجيش الشعبي، وللهروب من التهميش و التضييق والحصار والقمع المغربي اليومي والذي لازال ممارسا حتى اليوم، لكن بعد وقف إطلاق النار وتفاقم الوضعية الاجتماعية المزرية بالمناطق المحتلة رغم الخيرات التي تزخر بها الصحراء الغربية والتي ظل النظام المغربي ينهبها بدعم من الإتحاد الأوربي وبدعم من دول متعددة وفي ظل صمت المنتظم الدولي, إزاء نهب الثروات السمكية وكذا معدن الفوسفاط.وأمام هاته الوضعية بدأت الشرارات الأولى لمواجهات سلمية ضد الاحتلال رغم كل القمع ، وقد عرفت سنتي 1992 و1995 تظاهرتين سلميتين مطالبتين بخروج الاحتلال ، ولم يجد النظام من وسيلة سوى القمع والاعتقالات والاختطافات لمواجهة أرادة  الرفض هاته ، لكن النظام المغربي فكر في وسيلة أخرى بعد إن اكتشف الممر المؤدي لجزر الكناري عبر البحر، فبدأ بتشجيع الشباب الصحراوي على مغامرة ركوب موج البحر. فيما ظلت اسبانيا دولة الاستقبال، لا تعير اهتمام لشهادات الشباب القادم من المدن المحتلة حول القمع وكل ما يتعرض له الشعب الصحراوي رغم مسؤولية هذا البلد السياسية والأخلاقية باعتباره الدولة المستعمرة السابقة التي انسحبت دون أن يتحقق تقرير مصير الشعب الصحراوي. ورغم المحاولات المغربية لقتل إرادة المواجهة في روح الصحراويين إلا أن سنة 2005 عرفت في ماي اندلاع انتفاضة الاستقلال التي أظهرت أن إرادة الشعوب لا تقهر، والتي أكد من خلالها الشعب الصحراوي إصراره على النضال حتى نيل الحرية.

لم يكن أمام النظام المغربي سوى القمع والضرب بيد من حديد،  فبعد الاختطافات والاعتقالات المتتالية والاستعمال المفرط للقوة والذي تسبب في حالات قتل وفقئ العيون وحرق الأحياء داخل مخافر الشرطة... كل هذا لم ينفع في ثني عزيمة الصحراويين بدأ المسئولون المغاربة يجبرون الشباب على مغادرة المنطقة معلنين ذلك جهارا: إذا أردتم الذهاب إلى اسبانيا نحن نمولكم ونسهل لكم الطريق؟؟؟ وبدأت مافيات تابعة للأجهزة الأمنية تشجع الشباب على الهجرة السرية نحو جزر الكناري، وبحكم الحصار الأمني والعسكري والإعلامي المضروب على المناطق المحتلة، عمد شباب صحراوي من الذين تمكنوا من الوصول إلى الضفة جزر الكناري إلى فضح سياسات النظام المغربي، الذي بات محرجا أمام تعهداته واتفاقياته التي أصبح معها النظام المغربي دركي لأوربا.

فعمد النظام المغربي على إرغام تفتيش المهاجرين الصحراويين قبل ركوبهم قوارب الموت حتى لا يحملوا ما يمكن أن يؤدي إلى تشويه نظامهم، بل وصل به الأمر إلى التدخل بالرصاص الحي ضد مجموعة الشبان الخمسة عشر في دجنبر 2005 من طرف البحرية الملكية المغربية، بعد أن توصلت الأنظمة المغربية بمعلومات عن وجود ناشطين سياسيين صحراويين فاعلين في الانتفاضة ضمن هاته المجموعة. وقد توصلنا كعائلات حيث إنني شقيقة اثنين من هاته المجموعة، بمعلومات أكيدة ودامغة تثبت تورط الدولة المغربية وأجهزتها في اختطاف أبنائنا بعد أن أوقفتهم البحرية الملكية المغربية بالرصاص الحي وأردت أحدهم قتيلا، فيما جرح آخر جروحا خطيرة توفي على إثرها بعد ذلك، ونقلتهم من هناك نحو معتقل سري عسكري بأكادير وقد نقلوا عبر مناطق متعددة والآن يوجدون في مخبئ سري قرب مدينة الرباط المغربية حسب مابلغ إلينا من معلومات موثوقة. وأستغل هاته المناسبة لأشير إلى المناشدة التي أطلقتها أمهات الشبان الخمسة عشر, على هامش مؤتمركم هذالأبلغ إلى كل المنظمات الدولية والشخصيات والى الحكومة الأسبانية واليكم كفاعلين مدنيين من أجل إعلان التضامن والضغط على الدولة المغربية لإطلاق سراح فلذات أكبادنا في هذا المعتقل السري والى الكشف عن مصير كل الصحراويين من مدنيين وعسكريين. وقد قامت العائلات باتصالات متعددة وصلت حد وزير العدل السابق الذي أعلن أمام الإعلام المغربي خلق تحقيق قضائي لكنه لم يبرح مكانه منذ 14 يونيو 2006 مثلما تتعامل السلطات القضائية المغربية مع مئات الشكايات المقدمة إليها حول انتهاكات حقوق الإنسان وممارسات التعذيب التي يتعرض لها صحراويون على أيدي مسؤليين مغاربة.

4 - الصحراء الغربية كنقطة عبور:

ظلت الصحراء الغربية منذ أكثر من عقد من الزمن نقطة عبور الهاربين من جحيم النزاعات والأوضاع الاجتماعية المزرية التي تعرفها القارة السمراء والحالمين بوضعية أفضل باتجاه جزر الكناري كما ظلت طريقا لعبور أفراد من جنسيات من خارج إفريقيا القادمين بالأساس من بلدان آسيوية، فقد ظلت لوبيات المتاجرة بالبشر تنشط بشكل كبير، وظلت معها السلطات المغربية تسهل تدفق الأفارقة والأجانب إلى الأراضي الصحراوية وتغض الطرف عنهم رغم الحصار العسكري والأمني الرهيب الذي تعيشه المنطقة منذ سنة 1975. الخطير في الأمر أن المهربين وبدعم من السلطات المغربية مارسوا أبشع الجرائم في حق المهاجرين دون أن تتم مسآلتهم عن الجرائم البشعة التي راح ضحيتها المئات من أشقائنا الأفارقة ومن الأجانب وحتى من الأشقاء المغاربة أنفسهم وكذلك من الصحراويين، فقد ظل المتاجرون بالبشر الذين لا يهمهم سوى الربح المادي يرمون الضحايا في وسط البحر دون رحمة ولا شفقة كما ظل المهاجرون يتعرضون لشتى أنواع الإهانة والتعذيب خلال رحلتهم من قبيل الاغتصاب والاستغلال الدنيء، وقد تغاضت السلطات الأمنية والقضائية المغربية عن ذلك رغم عدد من الشهادات التي قدمت في هذا الإطار، ورغم معرفتها التامة بشبكات التهريب، إذ ظلت السلطات المغربية تنظر للأشقاء الأفارقة وباقي المهاجرين من جنسيات مختلفة بنظرة دونية، دون أن تراعي الجوانب الإنسانية، فالمئات الذين لفظتهم أمواج البحر دفنت جثثهم ضمن مقابر مجهولة، أما الأحياء الذين يتم القبض عليهم فيواجهون وضعا أكثر كارثية فلا وجود لمراكز استقبال تحترم أبسط شروط الإقامة والإيواء, أما التغذية فلولا دعم الأفراد من المواطنين لمات أغلبهم جوعا، حيث لا تقدم لهم السلطات المغربية إلا علبة سردين وخبزة يومية، بالمقابل تتلقى السلطات المغربية مقابل دورها كدركي وشرطي يحمي أوربا من تدفق المهاجرين السريين دعما ماليا مهما، جانب منه مخصص لوضعية الموقفين، بعد الاتفاقية التي أبرمت منذ سنة 2003، بل إن القوات المغربية تدخلت في الصحراء الغربية بالرصاص الحي ضد مهاجرين أفارقة راح ضحيتها قتلى صيف 2007 على شاطئ فم الواد بمدينة العيون.

خلا صات:

 كما قلت في البداية إن مسألة اللجوء والهجرة بالصحراء الغربية ترتبط بالنزاع حول الصحراء الغربية، وترتبط بشكل أساسي بعدم تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره. كما أن صمت المنتظم الدولي ضد الجرائم التي قام بها النظام المغربي والتي لا يزال يقوم بها يعد أكبر جريمة,في حق شعب أعزل فالنظام المغربي خرق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وحماية حقوق المدنيين في المناطق المحتلة من حق التنقل وحق الحياة، وحق التظاهر و حق التعبير والحق في الجمعيات و الحق في المحاكمة العادلة. كما أن فرنسا الداعمة للتوجهات المغربية تعتبر شريكة في هاته الجرائم خاصة وأنها الدولة التي تقف ضد نشر تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التي زارت المنطقة في  ماي سنة 2006.

كما أن اسبانيا باعتبارها الدولة المستعمرة سابقا والمستفيدة من اتفاقية الصيد البحري ومن الفوسفاط تعد مسئولة مسؤولية قانونية وإنسانية و أخلاقية عن كل ما جرى و يجرى للشعب الصحراوي ومن الضروري أن تتدخل لمعالجة سياستها هاته.

وفي نفس الإطار فان اتفاقيات الاتحاد الأوربي ودعمه للنظام المغربي بخصوص الهجرة السرية واتفاقية الصيد البحري تتناقض ومبادئ الاتحاد اذا ما نظرنا إلى وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

 إن الدولة المغربية تحاول جاهدة طمس آثار جرائمها ضد الإنسانية التي ارتكبتها في الصحراء الغربية منذ سنة 1975، قبل وبعد قبول القاضي الاسباني بالتا زار غارسون الدعوى التي تقدمت بها عدد من الجمعيات التي تعنى بحقوق الإنسان وضحايا الانتهاكات الجسيمة في الصحراء الغربية. وبهذه المناسبة أتقدم بتحياتي الخالصة لهذا القاضي وأتمنى أن تحذو الحكومة الاسبانية حذو هذا القاضي الشجاع وتتدخل بشكل جدي في إنهاء مأساة الصحراويين كما نتمنى من المنتظم الدولي والمنظمات الغير حكومية ومنكم إعلان شجبكم لجدار العار العازل والذي يفرق بين الصحراويين ويعمق الجراح ويزيد من مأساة الفراق والشتات

 وعموما فان معالجة قضايا اللجوء والهجرة لا تتم بإقفال الحدود أو عسكرتها بل بمعالجة القضايا الحقيقية التي تعانيها دول الانطلاق، وفك النزاعات وفرض حق الشعوب في تقرير مصيرها، وإمساك دول الشمال عن نهب الثروات الطبيعية والبشرية : كالأدمغة وغيرها (وإعلان تعاون حقيقي لتنمية هذه الدول هو السبيل للحد من الظاهرة.ولابد أن أكد أنني كناشطة حقوقية رفقة كل الفاعلين والناشطين الصحراويين معرضون لكل أنواع التضييق والإنتهاكات  مما يجعلني  التمس منكم ومن كل المنظمات الدولية الدفع بقوةمن أجل  تعزيز حماية الناشطين الصحراويين بالداخل من كل أنواع المضايقات والإعتقالات والإختطافات والمحاكمات الصورية التي تقوم بها الدولة المغربية .

وأود أن أقول في النهاية إن المجتمع المدني مطالب اليوم بأن يلعب أدوارا متعددة وخلاقة وأن تتظافر جهوده من أجل تحقيق مطالبه الأساسية المتمثل أساسا في احترام كرامة الإنسان ونشر ثقافة السلام. وشكرا

 

 

لجنة أمهات المختطفين الصحراويين

  الخمسة عشر منذ 25/12/2005.

 

مـــــــناشــــــــــــدة.

على هامش المنتدى الاجتماعي العالمي الثالث للهجرة المنعقد في مدريد، فإننا كأمهات فقدن أبنائهن منذ 25/12/2005 دجنبر 2005 والذين اختطفتهم أيادي الغدر المغربي، حيث يوجدون في معتقل سري حاليا بالقرب من نواحي الرباط  عاصمة المملكة المغربية ، بعد أن توفي اثنين منهم اثر توقيفهم بالرصاص الحي من طرف فرقة البحرية الملكية المغربية.

وإذ نتمنى لمؤتمركم هذا النجاح فإننا نناشدكم كما نناشد المنظمات والشخصيات الدولية التدخل والضغط على الدولة المغربية من أجل إطلاق سراح فلذاتنا ورفاقهم من جحيم هذا المعتقل السري، كما ندق ناقوس الخطر بأن ملف أبنائنا بات يشكل إحراجا للنظام المغربي مما يجعلنا نخاف على مصير أبنائنا، خاصة وأن ملفهم يدار على أعلى مستوى في هرم النظام المغربي.

إننا كأمهات نناشدكم باسم القيم الإنسانية التي تجمعنا أن تساهموا معنا جميعا كل من موقعه، من أجل أن يتحقق أملنا في إطلاق سراح أبنائنا وفي الأخير متمنياتنا لكم ولمؤتمركم بالنجاح.