|
يستبشر الشعب الصحراوي يوما بعد يوم أفول ظلمة الليل
الحالك وبزوغ فجر الحرية من خلال أتون المعركة التحررية الوطنية
ومسارها المبصوم بدماء خيرة أبناء هذا الشعب المتدفق انهارا تروي هذه
الأرض الطاهرة وأجساد معتقليه المنهوشة والموسومة قمعا وكراهية بحجم
فضاء الوطن المغصوب ودمعة تستجدي الإله في كبد السماء تنهمر من مقلة
شيخ سطر الجلاد خرائط حدائقه السرية في بدنه المهتريء والنحيل وغصة
تكالب الإخوة على يوسف في زمن المهانة تحفر عميقا في قسمات وجهه
المتيبس العنيد .
فهاهي اليوم قضيتنا الوطنية تضيء لسجل
انتصاراتها على دعاة الاستعمار والاستبداد والمستأسدين على النساء
والأطفال لحظة خيانة السلاح بعد أن كانوا يطاردون في بطون الصحراء
وشعابها كالفئران في زمن قوة الحق تهوي على رأس كاهن الرباط كمعول علي
يوم الفتح والانتصار ، تضيف انتصارا جديدا خر له المنتظم الدولي
بأباطرته وضعفائه ساجدين لحق هذا الشعب في الوجود و
الانعتاق تمثلت في تعيين مبعوث أممي جديد للصحراء الغربية في رسالة
حصيفة المعنى مفادها لحكام الرباط بان محاولة القفز على حق شعبنا ضرب
من الجنون والمحال .
كما اليوم تستمر الانتفاضة الوطنية في فعلها
النضالي ضد الغزاة تسطر ملحمتها الاستبسالية في كل شارع وحارة ومدشر
مدوية بصرخة الحرية والاستقلال من كل ساحة وبيت ومعتقل تضخ في كل لحظة
جرعة أمل للمفقود والمعتقل وبسمة تحنو بها على جباه المغترب والمهجر
وجرعة الم يتجرعها كل محتل مدنس وجلاد منجس .
ولعل نهج الغزاة اليوم في إقبار صرخة الحق تبين
وبلا ريب للشك حقيقة هذا النظام الاستعماري وحجم الضعف الذي يعيشه
جراء تورطه في غزو الصحراء الغربية والخسارة المستمرة التي يمنى بها في
كل لحظة وحين هذا الضعف يحاول المحتل وبلا كلل أو ملل تغطيته وعدم
إظهاره، لكن اتضحت الحقيقة وبكل جلاء وسقطت أوراق التوت عن وجهه
القبيح المفزع من خلال تدخله الهمجي ضد رفيقنا الطالب الصحراوي الوالي
القادمي وبشاعة فعله النازي الذي يعكس مدى الرعب الذي أضحى لصيقا به في
مواجهة شرفاء شعبنا في معاركهم النضالية السلمية والتي تقابل بمثل هذه
الدرجة من النازية والوحشية والتي ماهي إلا صك بقرب زوال الاحتلال يدنو
كل يوم بصمود أمثال الوالي القادمي على امتداد ربوع الوطن المحتل
ليسجل رفيقنا الوالي بدمائه الزكية سياجا حول الفكرة الحرة الغالية
وبعظامه المكسورة اوتادا تدق في نعش الاحتلال وهمجيته الدامية لتعكس
حالته الصحية المتدهورة صورة الوطن المغصوب ونزيفه المستمر لكن صموده
ينير درب العظام وعزيمته تدك قيد العبودية والاستعمار .
أمام عنترية النظام السياسي القائم بالمغرب
ونازيته الجديدة تخرج إذن اليوم الجماهير الصحراوية بقلعة الصمود
والتحدي في صورة ملحمية نضالية راقية تضيف قطرة أخرى إلى شلال الثورة
الهادر وشمعة جديدة إلى مقصل الحرية وصرخة في وجه نازية النظام المغربي
ضد أبناء وبنات شعبنا المتوالية فصولها والتي لا يمثل الوالي القادمي
سوى أثرا لمرور هذه البربرية النازية والتي حطت في الأيام الماضية
بمدينة السمارة لتدك البيوت على أهلها الآمنين وتعبث بآدمية الصحراويين
ولا يدري احد سوى جلادوها المتغطرسين أين تحط نازية الرباط قدمها
القادمة لتسجل الجماهير الصحراوية بمداد الفخر والاعتزاز صمودها مع
ابنها الوالي ومع كل مكلوم ومظلوم ضد التغطرس والاستبداد مؤكدة على أن
ملحمة النضال متوالية وفجر الحرية بازغ لا محال .
ومن قبيل المسؤولية الوطنية والتاريخية الملقاة
على عاتقنا نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :
-
تشبثنا بالجبهة الشعبية ممثلا وحيدا وأوحد للشعب
الصحراوي .
–
-
إدانتنا الشديدة لما يتعرض له الطالب الصحراوي الوالي
القادمي في مستشفيات العار المغربية من تهميش وإقصاء وتحميلنا الدولة
المغربية كامل المسؤولية ومطالبتنا إياها بترحيله إلى الخارج من اجل
العلاج .-
-
تضامننا المبدئي واللا مشروط مع ضحايا الآلة القمعية
الهمجية بمدينة السمارة وتأكيدنا على الاستمرارية حتى تحقيق الاستقلال
التام .-
-
مطالبتنا المنتظم الدولي بمحاكمة الجلادين المتورطين في
جريمة الوالي القادمي ومنتهكي حقوق الإنسان بالصحراء الغربية .
–
-
تضامننا المبدئي واللا مشروط مع المعتقلين السياسيين
وعلى رأسهم المعتقلين السياسيين: خليهنا ابو الحسن ، وحسان عبد الله ،
ومناشدتنا المنتظم الدولي الضغط على الدولة المغربية من اجل الإفراج
عنهم .-
-
تأكيدنا على أن للحرية قنطرة واحدة ووحيدة تمر عبر
الحرب الشعبية الطويلة الأمد .
وفي الختام نبارك لشعبنا بالمدن والمد اشر المحتلة
وبمخيمات العزة والكرامة والريف الوطني وبالمهجر والمعتقلين السياسيين
بسجون الذل والعار المغربية شهر رمضان الابرك وعيد الفطر السعيد .
(إن شعبا لا يجيد استخدام السلاح .....ولا يسعى الى
استخدامه....لا يستحق ان يعامل إلا معاملة العبيد .)
الجماهير الشعبية الصحراوية
بقلعة
الصمود والتحدي
أسا الفيحاء |