|
شكل حدث
12 اكتوبر من سنة 1975 تحولا نوعيا في مسيرة الشعب الصحراوي ، ذلك أن
هذه
المناسبة قد جاءت نتيجة للوعي السياسي الذي بلورته الحركة الوطنية
الصحراوية انطلاقا من
بداية التصدي البطولي للاستعمار الاسباني والفرنسي
ومنعهما من التوغل في عمق الصحراء
الغربية التي بقيت ملاذا آمنا للشعب الصحراوي ، مرورا
بالمقاومة الباسلة التي خاضها
المقاتلون الصحراويون في صفوف جيش التحرير المغاربي ضد
القوى الاستعمارية وصولا
إلى انتفاضة الزملة التاريخية بقيادة الفقيد سيدي محمد
إبراهيم بصيري ، حيث شكلت هذه
المحطة دفعة قوية نحو تأسيس رائدة الكفاح الوطني
الصحراوي الجبهة الشعبية لتحرير
الساقية الحمراء وواد الذهب ، التنظيم السياسي الوطني
الذي بلور برنامج التحرير وقاد
عمليات المقاومة المسلحة لدحر الاستعمار الاسباني ،
الذي رحل يجر أذيال الهزيمة .
لقد كانت الدعوة إلى الوحدة الوطنية في أكتوبر 1975
حدثا تاريخيا متميزا وعظيما جاء ردا
على سياسة الاستعمار ومؤامراته التوسعية الرامية إلى
ابتلاع الشعب الصحراوي، وإجهاض
طموحاته في الحرية
والاستقلال الوطني. كما كانت الوحدة الوطنية استجابة
لنداء الثورة
ولجهودها من أجل تجميع عناصر القوة وحشد الطاقات وجعلها
تصب في ساحة المواجهة مع
الاستعمار الاسباني وقوى التكالب والتوسع المغربي،
والموريتاني آنذاك.
ونتيجة لهذا الحدث التاريخي العظيم استطاع أبناء الشعب
الصحراوي أن يقودوا مواجهات
بطولية قل نظيرها ضد نظامين طامعين لم ينالا من عزيمة
الشهيد الولي ورفاقه في التحرير إلا
الهزائم والنكبات ، فتم تحصين الوجود السياسي في شخص
الجبهة الشعبية لتحرير الساقية
والوادي والبداية في بناء الدولة الوطنية فوق الجزء
المحرر ثم بروز انتفاضة الاستقلال
بشكل جلي في المدن المحتلة وجنوب المغرب والجامعات .
إن هذه المكاسب تعد اليوم حصيلة للتضحيات الجسام التي
قدمها الشعب الصحراوي ولا يزال
من اجل صيانة وجوده التاريخي والسياسي باعتباره يشكل
مكونا إنسانيا متميزا بوحدة ثقافته
وتقاليده وزيه وأسلوبه في الحياة ، فالوحدة الوطنية هي
تعبير عن وحدة الوجود والمصير
التي لايمكن للشعب الصحراوي أن يعيش بدونه لأنها تسكنه
ويسكنها .
واعترافا منها بمكانة هذا الحدث الوطني وتلبية لنداء
القيادة بتأجيج الانتفاضة السلمية ،
أقدمت فعاليات انتفاضة الاستقلال المباركة بقلعة الصمود والنضال
امحاميد الغزلان فجر اليوم الخميس 09 اكتوبر2008 على تنفيذ عملية
واسعة لنصب الأعلام الوطنية و كتابة الشعارات الوطنية المؤيدة للجبهة
الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و رسم أعلام الجمهورية
العربية الصحراوية الديمقراطية على الجدران.و قد شملت هده العملية
البطولية نصب أكثر من 12 علما من الحجم الكبير، موزعة على الأماكن
التالية:
* 3 اعلام فوق اسلاك الكهرباء على طول شارع الوحدة
الوطنية.
* علم فوق منزل محمد البشير ولد لكبير بحي 20 ماي.
* علم فوق مدرسة الدوار التحتاني.
* علم فوق منزل حمى الزيودي بحي الشهيد الوالي مصطفى
السيد.
* علم قرب منزل الحسين ولد الحاج اعلي بحي 10 ماي.
* علم قرب منزل عالي ولد احميدانة بحي 10 ماي.
أما كتابة الشعارات الوطنية و رسم الأعلام من قبيل
(نموت موحدين و لن نعيش مقسمين،الوحدة الوطنية ضد الاطماع التوسعية
المغربية.من يمس وحدتنا يدبح شعبنا بالدافر لا بديل لابديل عن تقرير
المصير، ،الحرية للمعتقلين السياسيين الصحراويين،عاشت الجمهورية
العربية الصحراوية الديموقراطية ، ،ياصحراوي لاتمل واستقلال الصحراء هو
الحل ، ،ياشهيد رتاح رتاح سنواصل الكفاح ....الخ، و قد شملت هذه
الشعارات المواقع التالية على سبيل المثال لا الحصر:
* منزل اهل محمد مبارك ولد احسين بحي 10 ماي
* منزل مبارك لبيهي بحي 20 ماي
* منزل عالي ولد احميدانة بحي 10 ماي.
* قرب هاتف حاجة العمومي بشارع الوحدة الوطنية.
* فوق منزل البشير ولد حمادي بحي 20 ماي.......إلى غير
دلك من المواقع.
و ما ان علمت سلطات الرباط المتسلطة بالخبر حتى هرولت
بكل تلاوينها من مخبرين و درك و مخابرات و قائد المنطقة و خليفتة و
مجموعة من المقدمين الى أماكن تواجد الأعلام محاولين مسح هده الشعارات
و نزع الأعلام قبل طلوع الشمس وبعدما استعصى عليهم ذلك استعانوا
بسيارة في ملكية الدرك حيث استغرق نزع علم بحي الشهيد الوالي اكثر من
ساعتين عرفت تجمهر عدد كبير من الصحراويين خصوصا ان الحدث تزامن مع
ذهاب التلاميذ صباحا إلى المدارس ،. و كرد فعل متوقع من قوات القمع
المغربي و لترهيب الشباب الصحراوي بدأت حملة همجية لاستنطاق المارة و
الأطفال ، عسى أن يدلوا بما يفيد لملاحقة منفذي العملية البطولية ،
غير أن ابناء امحاميد الغزلان كعادتهم قاموا بالتصدي لهذه السلوكيات
، من خلال عدم الاذعان لتهديدات سلطات الرباط وذلك بالصفير و
الزغاريد أثناء نزع الأعلام، و إلى حدود الساعة لازالت سيارات الدرك
تجوب شوارع البلدة بشكل هستيري ، لن يزيد ابناء البلدة إلا صمودا
واصرارا على مواصلة انتفاضة الاستقلال المباركة.
وتجدر الاشارة الى ان ابطال انتفاضة الاستقلال بقلعة
النضال و الصمود امحاميد الغزلان نظموا امسية فنية ملتزمة يوم الثلاثاء
07 اكتوبر2008 احتفالا بالذكرى الثالثة و الثلاثين للوحدة الوطنية
بصحراء امحاميد الغزلان بمنطقة تسمى "وادي المزوارية" تخللتها
استعراضات و ترديد النشيد الوطني الصحراوي و بعض الوصلات الغنائية
الصحراوية الثورية.
وقد جددت الجماهير الصحراوية هناك تشبثا بمايلي:
- بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب
ممثلا وحيدا لكل أبناء الشعب الصحراوي.
- بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال دون قيد أو
شرط.
- بتوسيع صلاحيات المنرسو لتشمل حماية حقوق الإنسان في
الصحراء الغربية.
- بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين الصحراويين
القابعين في الزنازين المغربية .
- بكشف الدولة المغربية عن مجهولي المصير من المختطفين
وأسرى جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
- بتحمل إسبانيا لمسؤولياتها التاريخية والسياسية
والقانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الصحراوي ،
باعتبارها القوة التي كانت تدير الإقليم قبل تأمر
نظامها الديكتاتوري وتقسيمه للصحراء الغربية ضدا على قرار محكمة العدل
الدولية وقرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها مبدأ تصفية الاستعمار.






















- بمواصلة انتفاضة الاستقلال السلمية .
امحاميد الغزلان 09 اكتوبر 2008
|