|
يا أبناء الصحراء الأشاوس ‘ ‘ يا حرائر الصحراء المناضلات
‘رفيقات النضال ‘ يا عوائل الأكرم منا جميعا عوائل الشهداء و
المعتقلين ‘ يا أبناء شعبنا العربي الصحراوي العظيم أيها
الرفاق المناضلون ‘ أثبتت التجارب النضالية لكافة الشعوب التي
ناضلت من اجل التحرر و الاستقلال أن طريق الحرية ليس سهلا أو
مفروشا بالورود بل على العكس تماما ‘ لا ينال الحرية إلا من
سقى شجرتها بأغلى ما يملك. و على هذا قدمت الشعوب من اجل
حريتها أزكى و اطهر أبنائها قربانا لحريتها و كرامتها
ولاسترجاع حقوقها المسلوبة. كما أن عند الشدائد فقط تعرف جوهر
المعادن وتعرف الشعوب أبنائها الحقيقيين الذين لا تلتوي
ألسنتهم عند قول الحق و لا ترتجف أرجلهم عند مقارعة الباطل.
ولا يعرفون السكون و الهوادة و لا يعرفون الملل و الكلل و لا
يقتنعون إلا بعودة كل الحق.
يا أبناء الشعب الصحراوي المخلصون:
لقد خرج شعبنا للشارع مرارا وتكرارا معبرا عن إرادته في
الحرية و الاستقلال و طرد الاحتلال المغربي والاسباني من قبله
نافيا بذلك كل التوهمات ونافيا كل الاحتمالات ومفشلا كل خطط
سلطات الاحتلال ومن عول عليهم في الداخل و الخارج بغية
انصهاره في المجتمع المغربي و اثبت انه لا يركع و لا يقبل بأي
وطن بديلا عن الصحراء الغربية.
وكان الرد المغربي ‘ كعادة كل قوى الإجرام وأسلافهم ردا قاسيا
على مطالب شعبنا حيث ومنذ ذلك الوقت و قوات الاحتلال المغربي
الغاشم ‘ اعتقلت واختطفت و بطرق مختلفة العشرات من أبناء
شعبنا و استشهد من استشهد في المواجهات الميدانية و
المظاهرات السلمية كما و اعتقلت و نفت الآلاف من شبابنا
وشيوخنا و اضطر عددا أخر من الشباب المناضل للخروج من الوطن
حرصا على سلامتهم و سلامة إخوانه المناضلين ويعني ذلك أن
السلطات المغربية من خلال اتخاذها لسياسة الأرض المحروقة و
العقاب الجماعي التي تمارسه ضد شعبنا تريد أن تسيطر على
انتفاضتنا و تقمع صوتنا الذي بات يدوي في كل المحافل الدولية.
و على هذا نتحمل نحن اليوم وأكثر من أي وقتا مضى واجبات عاجلة
لا مفر منها للحفاظ على الانتفاضة واستمرارها وكذلك لنحقق
النصر المؤكد.
و تتلخص المسائل الملحة كالأتي:
أولا: على الصعيد الداخلي
· يجب علينا جميعا أن نعمل ليل نهار ونضاعف من جهودنا
النضالية في كل الميادين الوطنية لجعل الانتفاضة ضد كل أشكال
التواجد المغربي المحتل في الصحراء ثقافة يعتز بها الصحراويين
‘ و رفع جهوزية شعبنا للدفاع عن نفسه و التحضير لمعركة طويلة
الأمد من خلال زرع روح الرفض والتصدي لأشكال القمع المغربي لا
الرمزي منها ولا المادي و كشف الحقائق ومصارحة الجماهير بخطط
الاحتلال وكيفية مواجهتها. كما يجب علينا أن نلتحم بالجماهير
ونكون في مقدمة المضحين له و لأهدافه النبيلة.
· العمل على رص الصف الصحراوي و الإصرار على الثوابت الوطنية
لنضال شعبنا من خلال العمل الجاد الميداني و الحضور في مقدمة
العمل في كل الميدان الوطنية و الابتعاد عن الشعارات و ثرثرة
الكلام الغير نافع .
· الإبداع و العمل النضالي الخلاق من اجل فتح جبهات جديدة و
مفاجئة العدو بشكل يومي في كل الميادين واخذ مبادرة الأمور و
زمامها و الابتعاد عن العمل المنفعل.
· اعتبار الشعب الصحراوي الميزان والقوة الأساسية والوصول
إلى مطالبه و أهدافه ‘ الهدف في كل تصرفاتنا اليومية مبتعدين
عن الأنانيات الفردية و التنظيمية.
ثالثا:
· الولاء للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب
والانضباط للمبادئ الوطنية و التمسك بنظام و الانضباط
النضالي وسط الخلايا المتواجدة في الصحراء الغربية ونقد الذات
و قتل روح الفردية والعمل على الانصهار بروح الجماعية والتضحية
المستمرة و التواضع الدائم عند القوة واحترام الرأي الآخر دون
النزول للمجاملة و إرضاء الآخر على حساب الأهداف. الأيمان
الدائم بعدم الكمال والعمل على تصحيح الأخطاء ورفع النواقص .
ويتم كل هذا ليس لعبادة الرموز والأشخاص أو جعل بعض المناضلين
فوق الوطن و الشعب بل أيمانا منا بان لا يمكن أن نصل إلى
أهداف الشعب إلا بجماهير قوية في الفكر و العمل و يجمع بين
الاثنين في وقت واحد.
· الاتكاء على النفس و على قدرة الجماهير المناضلة و الأيمان
الكامل بتطبيق شعار الشعب قوتنا والجبهة الشعبية هي مرجعيتنا
وعدم التعويل على أي جهة أو دولة أجنبية مهما كان حجمها دون إن
نضيع أي فرصة تخدم أهداف شعبنا و وصوله إلى الحرية و
الاستقلال.
· اعتبار عوائل الشهداء و الأسرى عوائلنا جميعا والإحساس
بالامتنان لهم و الفخر بمكانتهم الرفيعة والقيام بواجباتنا
تجاههم .
فضح كل الخونة الصحراويين والرجعيين. ومنا ضرتهم وسط الندوات
المقامة من طرفهم
علي الصعيد الدولي و القومي
· تكثيف الجهود الإعلامية من خلال الفضائيات العربية و
الأجنبية لإيصال صوت
شعبنا بعد ما تمكن العدو من محاصرتنا إعلاميا.
· الاتصال بمنضمات حقوقية هامة لإيضاح الصورة الحقيقة للقمع
المغربي في الصحراء الغربية و لكسب دعمها السياسي من خلال
تعريف القضية الصحراوية
· الاتصال الدائم بالمؤسسات الدولية و تأسيس لثقافة
حقوق الانسان والدفاع من خلال المنضمات الحقوقية لدى الشعب
الصحراوي.
وفي الأخير نؤكد على تكثيف العمل و الكلام القليل إننا عند
العهد الذي قطعناه على أنفسنا أن نستمر في التضحية و النضال
حتى تتحقق كامل أهدافنا و على رأسها وصول شعبنا للدولة
المستقلة على أساس الشرعية الدولية أي حق تقرير المصير و كذلك
بناء مجتمع تسوده العدالة و الديمقراطية.
و إلى الإمام يا رفاق الطريق حتى النصر و هو قادم بسواعد
المناضلين
رفيق الشهيد |