مداخلة الناشطة الحقوقية سلطانة خيا

بداية اسمح لي أن أوجه شكري وعرفاني لجميع الحاضرين

 

كما لا يسعني من هذا المنبر الا ان ارفع شارة النصر عاليا الى جماهير شعبنا بالاراضي المحتلة وجنوب المغرب والى طلبتنا بالمواقع الجامعية. الذين يجتهدون كل يوم في اخراج فصل اخر من فصول انتفاضتنا السلمية حاملين شعار : وتستمر الانتفاضة السلمية  ...

و اريد فى البداية ان اشكر المنظمين لهذه الندوة على الفرصة التي منحتمونى من اجل التحدث عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التى يمارس النظام المغربى  بالجزء المحتل من الصحراء الغربية.

فمنذ 21 ماي 2005 صعدا لمواطنون الصحراويون من مقاومتهم السلمية في  الأرض المحتلة وجنوب المغرب ضد الاستعمار المغربي وتجسد ذالك  من خلال  المظاهرات الجماهيرية المطالبة بنهاية الاحتلال و تنظيم استفتاء  تقرير المصير و الاستقلال وحمل أعلام الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب إلي تنظيم وقفات منددة بخر وقات حقوق الإنسان الي تكوين جمعيات تقوم برصد الانتهاكات وتدافع عن  تقرير المصير  الي المطالبة بالتوقف عن نهب الثروة الصحراوية التي يقوم بها النظام المغربي خلال 33 سنة من الاحتلال منذ 1975  وإمام هذا الزخم النضالي المتواصل كان رد  النظام الغازي المغربي يتجلى فى  وضع خطط أمنية للمواجهة  هدفها هو إسكات الصوت المطالب بالحق في تقرير المصير والاستقلال من خلال إستراتجية أمنية محكمة تبدأ بالضرب والاعتقال والاختطاف و الاغتصاب والرمي خارج المدار الحضرى للمدن والاغتيال  والمحاكمات الصورية وتلفيق التهم وطبخ الملفات وقطع الأرزاق والطرد من العمل والتهجير المباشر والغير مباشر والعقاب الجماعي  واقتحام المنازل والسرقة وسرقة الممتلكات الثمينة.

لقد خلفت هذه الاعمال البربرية التى يقوم بها النظام المغربى الكثير من الاعراض النفسية و الجسدية  منها الكسور و الشلل الكلى و بعض الموتى – انا شخصيا فقدت عينى اليمنى و هذا الفعل الهمجى يعد المثال الملموس على فظاعة القمع الممارس ضد الصحراويين تحت وطأة الاحتلال المغربى .

ان كل هذه الممارسات تنفذ  فى ظل حصار خانق تشهده مدن الصحراء الغربية وجنوب المغرب من طرف الآف من رجال الامن بلباس مدنى من اجل التمويه داخل  السكان الى جانب  وحدات التدخل السريع و تشكيلات الكوس والجيش المغربي الذي ينتشر داخل و على اطراف المدن الصحراوية

اغلبية هذه الوحدات هى مستقدمة من احزمة الذل و العار المغربية ومن داخل التراب المغربى من اجل تدعيم سابقاتها .

ان كل هاته الوحدات التي اسلفنا ذكرها وان تعددت تسمياتها فهدفها واحد الا وهو محاولة إسكات صوت الشعب الصحراوي ومتابعة النشطاء الحقوقيين الصحراويين و منعهم من القيام بدورهم في رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي يتعرض لها المواطن الصحراوي هذا بالإضافة إلي منعهم من تكوين جمعيات حقوقية

وقد شملت المظاهرة  المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال كل مدن ومدا شر الصحراء الغربية - السمارة - العيون -بوجدور الداخلة- وكذا جنوب المغرب- كلميم –الطنطان- واسا- والزاك- ومحاميد الغزلان  كما وصل صداها الي المواقع الجامعية المغربية التي يدرس بها طلبتنا الصحراويين بل إنها اتسعت في كل امكان تواجدات المواطن الصحراوي

مما ساهم في كشف زيف وتعرية حقيقة النظام المغربي الغازي لوطننا  من شعارات دولة الحق والقانون وطي صفحة الماضي والإنصاف والمصالحة ولا أدل علي ذالك ما وقع من احداث في مدينة  سيدي إفني التى تؤكد من جديد طبيعة النظام المغربى الدموية.

ان وجودي اليوم بين ظهرانكم هو بهدف نقل لكم الوضع المأسوي الذي يعانى منه المواطنون الصحراويون فى الاراضى المحتلة و جنوب المغرب  و المواقع الجامعية ولكننى  أصارحكم اننى لن  استطيع نقل لكم كل الآلام  و المعانات و التراجيديا  التى نعيش يوميا فى ظل الاحتلال.

 إن الوضع الحقوقي بالصحراء الغربية جد ماساوي واهم مظاهر ماساويته تتجلى من خلال:

* فرض حصار عسكري على المنطقة من خلال اقامة العديد من الأحزمة ونقط التفتيش والمراقبة اضافة الى عسكرة المدن من الداخل

*انتشار التشكيلات القمعية بمختلف تلاوينها

*فرض حصار اعلامي على المنطقة وذلك من خلال منع الوفود السياسية والصحفية والمراقبين فى مجال حقوق الانسان  من الدخول الى  المنطقة

* وضع المنطقة تحت قبضة حديدية  و المراقبة المشددة

* اعتقال عشرات المعتقلين السياسيين و النشطاء  ووضعهم فى زنازن  وتعرضهم لجميع انواع الاهانة و المعاملات الحاطة من الكرامة الانسانية.

 *متابعة المناضلين و النشطاء الصحراويين و تقديمهم للمحاكمات فى ملفات مطبوعة و بتهم ملفقة.

ان كل هذه الممارسات قد خلفت وضع اقل ما يقال عنه انه ادراما انسانية.

كل هذا ياتي في اطار محاولة يائسة من  طرف النظام المغربى بهدف الاجهاز على حقوق الشعب الصحراوي و المعترف بها دوليا وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير لكن الجماهير الصحراوية فى المدن المحتلة و جنوب المغرب  اصبحت مصممة العزم اكثر من اى وقت مضى على مواصلة مقاومتها السلمية بقيادة ممثلها الشرعى و الوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

وقبل ان انهى مداخلتى هذه   اغتنم الفرصة لكى اوجه نداءا  الى كل الشخصيات المتضامنة و المحبة للعدالة و السلم  من اجل تظافر الجهود  للضغط على النظام المغربى الغازى بهدف**.

*الكشف عن مصير مايزيد عن 500 مفقود صحراوى مجهول المصير و المطالبة باطلاق سراح  ال 43 معتقل سياسى صحراوى المعتقلين ظلما فى السجون المغربية و كذ من اجل التنديد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان  فى الارض المحتلة.

* توقيف حملة القمع الممنهجة  ضد الطلبة الصحراويين  الدارسين فى الجامعات المغربية.

* ارسال الوفودالسياسية و رجال الصحافة  و اعضاء الجميات من اجل كشف الاوضاع القائمة و التبليغ عنها  و اصالها الى المجتمع الدولى.

*المطالبة بالتعجيل بتنظيم استفتاء حر وعادل ونزيه يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره وفقا للشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة.

وفي الختام لا يسعني الا ان اعيد الشكر للحضور الكريم على تفهمه وإصغائه, واشكر ولائك الذين رافقونا على الدوام بتضامنهم ودعمهم و الذين يقفون الى جانب الحق و العدالة الإنسانية و الشعب الصحراوي يشكركم برمته